الشيخ الأصفهاني

147

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وهذا الشرط وإن كان من حيث دخله الواقعي في المصلحة لا ترتب للمشروط عليه شرعا ، إلا أنه من حيث إناطة الحكم به - في مرحلة الجعل - يكون ترتب المشروط عليه شرعا ، والا لكان خلفا لفرض صحة إناطة الحكم به شرعا ، ولعله أشار - ره - إليه بقوله فافهم . قوله : والتكليف وان كان مترتبا عليه . . . الخ . في العبارة مسامحة ، إذ الكلام في استصحاب الشرطية والدخل ، لا في ذات الشرط ، وماله الدخل ، والأثر الشرعي مترتب على الثاني ، دون الأول ، إلا أن غرضه ، - ره - هو الثاني وهو واضح . قوله : وكذا ما كان مجعولا بالتبع . . . الخ . قد عرفت الاشكال فيه من وجهين مفصلا فراجع ( 1 ) . قوله : نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه . . الخ . لأن الشك في الجزئية مثلا مسبب عن الشك في الأمر بالمركب منه ومن غيره ، فلا شك في الجزئية - بعد التعبد بالمركب - بجعل الأمر به ، بخلاف الشك في تعلق الأمر بالمركب ، فإنه غير مسبب عن الشك في الجزئية ، بل ملازم له - نظير الشك في الحكم وموضوعه - ولعله نتكلم إن شاء الله تعالى في الفرق بينهما في مبحث الأصل المثبت . نعم ما أفاده - قد - يختص بما إذا جرى الأصل في منشأ الانتزاع ، فإنه حاكم على الأصل في ما ينتزع عنه ، وأما إذا لم يجر الأصل فيه ، فلا مانع من جريان الأصل في المسبب كما في استصحاب عدم جزئية مشكوك الجزئية مشكوك الجزئية مع عدم جريان الأصل في الأمر النفسي في الأكثر ، لمعارضته بعدم تعلق الأمر النفسي بالأقل بما هو . وقد تقدم بعض الكلام فيه - في البحث عن الأقل والأكثر - من مباحث

--> ( 1 ) تقدم في ص 129 .